
أغلقت أنوار غرفتهـــا ..ورمت بجســدهــا المنهك على سريرها وكعادتهــا تغرق في أفكارهــا..
صمت يلف غرفتها لا يقطعه سوى صوت (عقارب الساعة تك تك) ..!
نهضت بتثاقل لتضبط منبه الساعة على الواحدة ظهراً لتستعد للذهاب إلى عملها..
التفتت إلى الخلف حيث الجدار أمامهــا ..انه يحمل ذكرياتهـــا وأحــزانهـــا .. المخطوطة بقلم سحري
لا يراهـ سواهـــا ..!!
تنهدت بعمــــــــق وقالت:
( يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسيا)..!!
كم يحرقني لهيب نـــار الحياة ..!
كم سئمت العيش فيها ..!!
أين أنت يا زهيــــــــر ثمانين حولاً سئمتهـــا ..؟!
والله لقد سئمتها قبل الثلاثيـــــــــــن..!!
كم تثور لا تخبوا براكين الحزن فيها .. !!
ليته يسافر حزنها .. انه دائم لا يقوى الرحيل ..!
كم يرهقني حزني على حزني ..!
كم يرهقني لومي لذاتــي..!!
كم يرهقني ذلك "القــادم"..!
كم ترهقني "عيون " صغيرة ..!
تساءلت لكــن وسط السريرة..!
أقرأ فيها مرارة "الفقد" العظيمة..!
كم يرهقني "بحثي" لا سعاد تلك القلوب اليتيمــة..!
كم أعاني و أقاسي مر أيامي التعيسة ..
بكت بكاء صبي فقد أمـــه وسط الجموع , أو بكاء ثكلى فقدت أبنها ويئست منه الرجوع..!
فجاءها صوت من بعيـــــــــد ..
ينادي ..
(وبشر الصابريـــــــن)..
قالت :
(ربِ إني مسنـــــــــــــي الضــر وأنت أرحم الراحمــــين)..
.
.
صوااافل
.
.
الجمعة, 06 محرم, 1430
"نـــــــــار الحيــــــــــاة " ..
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.








